الشيخ عبد الغني النابلسي
620
ديوان الحقائق ومجموع الرقائق
باسمه نحن في مراتب ذات * تتجلى بشأنها خمر كوب بأبي طلعة شخصت إليها * حين لاحت فلذّ لي مشروبي بادرتني بيوسف الحسن منها * لأراها بناظري يعقوب بعد وجدي لا وجد فيها لصبّ * فهو وجد مكفّر للذنوب بهواها تعبّد القوم قبلي * وهو ديني به انجلاء كروبي بنت عنها ولم تبن هي عني * منعش لي نسيمها بالهبوب وقال رضي اللّه عنه في حرف التاء : توبة النفس في الهوى أن تموتا * فتنال المنى وتدرك قوتا تخذتها مليحة الكون سترا * مسدلا عند غيرها ممقوتا تتجلى بها الغيوب عليها * فتنير اللّاهوت والنّاسوتا تظهر الذّات خلفها بصفات * هي كانت صفاتها والنعوتا تاه قوم فحاولوا الكشف عنها * بقواها فأثبتوها ثبوتا تبعوا العقل فاختفى السرّ لمّا * أبدلوا من داودها جالوتا تلك لو حاولوا الفنا وجدوها * شبحا في ظهورها منحوتا تمرة قد طابت وماء طهور * لا يشمون مسكها المفتوتا تبهر العقل إن أميطت فزالت * عن سنا وجهها الذي لن يفوتا تبّت العصبة التي جهلتها * فأرتهم بسحرها هاروتا وقال رضي اللّه عنه في حرف الثاء : ثمرات على غصون الحوادث * بعثتها من الغيوب بواعث ثمّ لاحت وحيدة بعد ما قد * كثرت في أطايب وخبائث ثمل القوم من شراب هواها * حيث كانوا على الفناء مواكث ثبت المنتفي بها واستقلّت * في البرايا الجبال وهي ربائث ثلثتني بأمرها وهو فرد * فبدا واحد وثان وثالث ثقلت في النزول بين قلوب * وغيوب للأخفياء الأشاعث ثاويات صفاتها في شؤون * كالمثاني بلحنها والمثالث ثب إليها من السّوى يا نديمي * وتشبّث بها ولا تك لاهث